English  
هيئة رائدة عالميا في تطبيق أفضل المعايير الدولية لتنظيم و تطوير قطاع التأمين.
 
  الخميس, فبراير 9 2012    اخر الاخبار  هيئة التأمين تطلب من الوسطاء اصدار شيكات المؤمن لهم باسم الشركة المؤمنة  هيئة التأمين تبحث التعاون التدريبي والمعلوماتي مع بريطانيا  هيئة التأمين 2011: مبادرات نوعية وإجـراءات نشطـة تعزز تنافسية سوق التأمين المحلي  إعلان هام - انتقال مقر هيئة التأمين في أبوظبي إلى مبنى الدار- HQ  الهيئة تناقش مع مدراء ومسؤولي شركات التأمين في الدولة مقترحات المواطنين العاملين لتعزيز التوطين
 
  القائمة الرئيسة  
 
 
  بحث  
 
 
» بحث متقدم
 
 
  البريد الدوري  
 
 
 
 
  الرئيسة » سعادة المدير العام » 2009 » كلمة سعادة/ عبد السلام آل علي في البحرين خلال يومي 4 و 5 نوفمبر 2009م
 
كلمة سعادة/ عبد السلام آل علي في البحرين خلال يومي 4 و 5 نوفمبر 2009م
 
 
 

كلمة سعادة/ عبد السلام عبد العزيز منقوش آل علي

مدير عام هيئة التأمين في دولة الإمارات العربية المتحدة

في الملتقى السادس لشركات التأمين وإعادة التأمين الخليجية

المنعقد في البحرين خلال يومي 4 و5 تشرين الثاني (نوفمبر ) 2009

--------------------------------------------

 

حضرات السيدات والسادة 

 

بكل اعتزاز وتقدير، أتحدث إليكم في هذا الملتقى الهام الذي تعقده شركات التأمين وإعادة التأمين الخليجية والمكرس في جزء مناسب منه لموضوع الإشراف والرقابة على شركات التأمين وإعادة الـتأمين الخليجية.

 

1-   وفقا لتوجيهات القيادة الحكيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة متمثلة بصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، نائب رئيس الدولة ، رئيس مجلس الوزراء ،حاكم دبي ، بشأن تطوير التشريعات والقوانين بما يتناسب مع ما حققته دولة الإمارات العربية المتحدة من نقله نوعية على مستوى التنافسية الإقليمية والعالمية ، فإن هيئة التأمين في دولة الأمارات قد قطعت شوطا كبيرا نحو تطوير وتنظيم قطاع التأمين في الدولة في الجوانب القانونية والتنافسية والمراقبة وحماية حقوق حملة الوثائق والشركات وفقاً للقانون.

 

2-   إن الأزمة المالية العالمية قد ألقت بتبعاتها على جميع اقتصاديات العالم وبطرق مختلفة. وقد استطاعت دولة الإمارات العربية المتحدة أن تخرج من هذه الأزمة المالية والاقتصادية بأقل الأضرار الممكنة مما جعل اقتصاد دولتنا يتعافى بشكل سريع. وقطاع التأمين في دولة الإمارات هو قطاع حيوي للغاية وقد اثبت قوته أثناء التحديات العالمية التي شهدتها أسواق التأمين الدولية. ومع ذلك ، فإن هيئة التأمين قد استطاعت وبجهد متواصل من العمل بشكل متكامل مع جميع شركائنا في الدولة والقطاع الخاص باتخاذ الإجراءات الكفيلة بزيادة الشفافية والالتزام بتطبيق القوانين بشكل كامل وحماية رؤوس الأموال ودائع الشركات واتخاذ سلسلة من الإجراءات التي تساهم في تدعيم قطاع التأمين في الدولة.

 

هذا موضوع قديم جديد . فهو قديم لأن قواعد الإشراف والرقابة والأجهزة التي تكلف بممارستها إنما تسعى إلى إيجاد الآلية المؤدية إلى تحقيق المستوى المناسب من الضمانات المالية والخدمات التأمينية المقدمة من شركات التأمين الخاضعة للرقابة مما يؤدي إلى تدعيم الثقة بسوق التأمين المحلية والإقليمية. إذن يتعلق الأمر بتوفير الضمانات المالية والخدمات التأمينية اللتين إن أُحسن توفيرهما فإننا نكون بصدد سوق تأمينية موثوق بها من قبل من هم بحاجة للتعامل مع شركات التأمين من جهة وبسوق تأمينية تسهم بشكل فعال في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تكرس جميع الجهود لتحقيقها.

 

 وهو موضوع جديد لأن الأمر يتطلب ليس فقط حماية المستهلك التأميني بل حماية شركات التأمين وأقولها بكل وضوح حمايتها من نفسها لأن في ذلك حماية للمستهلك مرة أخرى. فالشركات التي تنزل بأسعار التأمين إلى مادون المستوى الفني المقبول إنما تعرض مركزها المالي للخطر وهى بذلك تعرض للخطر ليس فقط حقوق مساهميها بل حقوق حملة الوثائق والمستفيدين من تلك الوثائق. والشركات التي تتبع سياسة استثمارية مغامرة إنما تعرض ليس فقط حقوق مساهميها للخطر بل وحقوق حملة الوثائق والمستفيدين منها، ذلك أن جزءاً مهمًا من الأموال التي هي تحت يد شركة التأمين إنما هي أموال تعود في الحقيقة لحملة الوثائق أو أنها أموال يتم تخصيصها لمواجهة مسؤوليات مستقبلية ، وهذا يعني أنها تعود كذلك لحملة الوثائق والمستفيدين منها.

 

إذن مهمة الإشراف والرقابة لا يفترض بها أن تكون مجرد وصف الدواء بعد استفحال الداء بل بإعطاء جرعات وقاية في الوقت المناسب وقبل حصول الكارثة ومن اجل الحيلولة دون حصولها. جرعات الوقاية هذه تتطلب أجهزة مقتدرة فنياً ومالياً من جهة وصلاحيات قانونية تمكن تلك الأجهزة من إجراء الفحص والتدقيق من اجل تشخيص الحالة ومن ثم التوصية باتخاذ الإجراءات التصحيحية في الوقت المناسب وقبل فوات الأوان من جهة أخرى.

 

حضرات السيدات والسادة :  نحن  في دولة الإمارات نعمل ، منذ صدور القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2007 في شأن إنشاء هيئة التأمين وتنظيم أعمال التأمين، على إرساء سوق التأمين الإماراتية وفقاً لأسس حديثة تأخذ بنظر الاعتبار جميع الجوانب الفنية والقانونية والمالية لسوق التأمين . ولكي أكون دقيقاً أقدم المعلومات الآتية :

 

1-      تم إعداد اللائحة التنفيذية للقانون المذكور من اجل تسهيل تنفيذ أحكامه وستصدر قريباً إنشاء الله.

 

2-   كما تم إعداد الأنظمة والتعليمات والقرارات التي تنظم أعمال وكلاء ووسطاء التأمين ومقدري الخسائر واستشاريي التأمين والاكتواريين والتي نأمل أن تأخذ طريقها للإصدار قريباً لكي تحل محل التنظيمات السابقة.

 

3-      كما نعمل على وضع قواعد لسياسة استثمارية سليمة للأموال المقابلة للمسؤوليات تجاه حملة الوثائق والمستفيدين منها.

 

4-      كما تم، وهذا ليس سراً، إيقاف منح الرخص لوسطاء التأمين بعد أن وصل عدد الوسطاء المسجلين لدى الهيئة ما يزيد على المائتين.

 

5-      وتعكف الهيئة على إعداد أسس السياسة المحاسبية والبيانات المالية التي يجب على شركات التأمين إعدادها و تقديمها إلى الهيئة.

 

6-   وتم الانتهاء من إعداد قواعد السلوك المهني لدى شركات التأمين. هذه القواعد التي نعتقد أنها ضرورية ليس فقط لحماية المستهلك التأميني بل ومن اجل إيجاد جو نقي تتنافس فيه الشركات وفقاً لقواعد وأدأب المهنة.

 

7-      كما تم إعداد نظام خاص لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب عن طريق المعاملات التأمينية.

 

8-      ولقد علمتنا الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية أن غياب الرقابة السليمة يمكن أن يكون سبباً رئيسياً لحصول المشاكل الخطيرة للمؤسسات المالية ولغيرها بل أن يكون سبباً لحصول أزمة اقتصادية واجتماعية خطيرة. لقد شكلنا في سوق التأمين الإماراتية فريق عمل يضم المسئولين في هيئة التأمين وممثلين عن جمعية شركات التأمين في الدولة وذلك من اجل تشخيص أسباب وأثار الأزمة على سوق التأمين الإماراتية واستخلاص الدروس والعبر مما حدث. ونعتقد أن الحوار بين المسئولين عن الإشراف والرقابة من جهة والمسئولين عن شركات التأمين من جهة أخرى أمر مفيد لسوق التأمين.

 

كما ونعتقد أن ترك جميع الأوراق بيد هيئات التصنيف العالمية للمؤسسات المالية لكي تقول لنا أي من شركات التأمين هي الجيدة وأي منها السيئة أمر يعني التخلي عن الدور الذي يجب أن تقوم به أجهزة الإشراف والرقابة.

 

هذا غيض من فيض . إلا أن جانباً أخر من جوانب سوق التأمين يحتاج إلى تنظيم دقيق لأنه وان كان ناشئاً إلا انه أخذ في النمو بشكل سريع ألا وهو التأمين التكافلي أو كما يطلق عليه التأمين الإسلامي. فإذا ما تم وضع هذا الجناح التأميني على أسس شرعية وفنية ومالية وقانونية سليمة فإنني على ثقة بأننا سنجنب هذا الجناح الانكسار لا سمح الله ونكون بذلك قد جعلنا من شركات التأمين التكافلي منافساً حقيقياً لشركات التأمين ، وفي جو من المنافسة الايجابية والمشروعة والصحية.

 

"أتمنى لهذا الملتقى الأخوي كل توفيق ونجاح والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته"

 

 

 

                                                         عبد السلام عبد العزيز منقوش آل علي

                                                                         مدير عام

                                                               هيئة التأمين بدولة الإمارات

 

 

 
« الرجوع